کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٨ - هل يمكن أن نوقف ايراداً نقدياً يحصل في المستقبل دون وقف أصله؟
لم يتحقق في الخارج لايصح وقفه لأنه معدوم ولايصح وقف المعدوم.
وكذا نقول في وقف الحصة المحسوبة بنسبة مئوية من الايرادات النقدية الاجمالية أو الصافية إنما يصح إذا وجدت هذه الحصة المحسوبة بنسبة مئوية فيصح وقف ماليتها للإقراض أو المضاربة، أما إذا نوى شخص أن يقف ما يربحه أو أن يقف حصة مما يربحه فهو نية للوقف لا وقف حقيقي وفعلي لعدم وجود الربح في الخارج حتى يصح وقفه.
٢ـ إن حساب احتياطي مخاطر الاستثمار في البنوك الإسلامية ليس من الوقف إذ هو وثيقة لسداد أية خسارة ناشئة عن عجز في أعمال البنك بما يعود على أصحاب الودائع الاستثمارية (المضاربات) بالنقص في رؤوس أموالهم، وفرق كبير بين الوقف والوثيقة لرؤوس الأموال عند نقصانها.
وعند انعدام البنك فان النصوص المألوفة (كما يقول الاستاذ الدكتور منذر قحف) هو أن يجعل هذا الرصيد المتبقي في مثل مصارف الزكاة، وهذا أيضاً أمر قد قررته ادارة البنك يمكن العمل به عند انعدام البنك ويصرف في مصارف الزكاة كصدقة مستحبة.
٣ـ نعم إذا أراد البنك أن تكون هذه الأموال المتجمعة في حساب احتياطي مخاطر الاستثمار في البنوك الإسلامية وقفاً لاينقطع فينبغي أن يضاف إلى قوانين البنك جملة: «موقوفاً عليه لاينقطع» أي أن يكون المال المتبقي في هذا الحساب مستثمراً في عقار أو مضاربة وتكون ارباحه وغلاته في الفقراء والمساكين.
أقول: إن هذا إنما يتم إذا بقيت هذه الارادة لوقت انعدام البنك وجعل هذا المال وقفاً بماليته لتكون أرباحه في الفقراء والمساكين، أما جعل الصيغة