کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٥ - الوقف على الجهات الخيرية
مما علم قصد الواقف العموم فلاينبغي الاشكال فيه[١].
وعلى كل حال: فيفهم من النصوص المتقدمة وأمثالها اشتراط أن لا يكون الوقف في الموقوف عليه على المعصية، أما اشتراط أن يكون الموقوف عليه جهة خيرية فلا.
أما في بقية المذاهب الاسلامية فقد اشترطت في الموقوف عليه إذا كان غير معين أن يكون على جهة برٍّ وخير وهذا متفق عليه في المسلم فقط بمعنى أن يكون الموقوف عليه قربة في ذاته والجهة تتملك الموقوف حكماً[٢].
هذا ولكن ذكروا: بأن الحنفية لاتصحح الوقف على الأغنياء وحدهم لأنه ليس بقربة.
أما الشافعية: فقالوا: يصح الوقف في الاصح على جهة لاتظهر فيها القربة كالأغنياء وأهل الذمّة والفسقة نظراً إلى أنّ الوقف تمليك، والوقف كلّه قربة.
وأما المالكية: فقالوا: بصحة الوقف على الاغنياء كالشافعية.
وأما الحنابلة: فقالوا: بعدم صحة الوقف على مباح كتعليم شعر مباح ولا على مكروه كتعليم منطق لانتفاء القربة ولا على الاغنياء[٣].
ولكن قال المالكية في كتاب الذخيرة: بعدم صحة الوقف إلّا المشتمل على المصالح فقالوا: لايصحح الشرع من الصدقات إلّا المشتمل على المصالح الخاصة الراجحة[٤].
[١] تحرير المجلة، للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ٥: ٨٠ و٨١.
[٢] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٥ نقلا عن الدرّ المختار ٣: ٣٩١ و٣٩٤، المهذب ١: ٤٤١، كشاف القناع ٤: ٢٧٢، الشرح الكبير ٤: ٧٧ وما بعدها المغني ٥: ٥٧٠ و٥٨٧ وما بعدها.
[٣] المصدر نفسه: ٧٦٤٦.
[٤] الذخيرة ٦: ٣٠٣.