کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٨ - الوقف في مرض الموت
كان الثلث يفي بالجميع نفذ ذلك كلّه، وإن كان لايفي بالجميع قدّم الأول فالأول، سواء في تمليك العتق وغير العتق الباب واحد على ما ذكرناه من الخلاف»[١].
وقال في تذكرة الفقهاء: «يصح وقف المريض كما يصحّ وقف الصحيح إلّا أن بين علمائنا اختلافاً في أنه هل يمضي من الأصل أو من الثلث؟ والمعتمد الثاني على ما يأتي إن شاء الله، ولانه وقف يؤخر عن الديون فيكون وصيّة والملازمة ظاهرة. وأما صدق المقام فلما رواه أحمد بن حمزة أنه كتب إلى أبي الحسن×: مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لايفي بماله؟ فكتب×: يباع وقفه في الدين، ولا فرق بين أن يكون الوقف على الاجنبي أو على الوارث عند علمائنا لقوله تعالى: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالاَْقْرَبِينَ﴾ ثم قال: «لو وقف داره على ابنه وبنته بالسوية في مرض موته وهي تخرج من الثلث صح ذلك عندنا».
ثم قال: «لو وقف في مرض موته وعليه دين مستوعب بطل الوقف على الأقوى، لأن منجزات المريض كالوصية عندنا والدين مقدّم عليه على رواية أحمد بن حمزة (المتقدمة)»[٢].
وقال صاحب الجواهر: «أما لو وقف في مرض الموت فإن أجازه الورثة نفذ من الأصل وإلّا اعتبر من الثلث بكونه حينئذ كباقي منجزاته من الهبة والمحاباة في البيع ونحوهما، وقيل يمضي من أصل التركة، ولاريب في أن
[١] المبسوط، للشيخ الطوسي ٣: ٢٩٨ ـ ٢٩٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٣٤٦.