کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - ٣ ـ شرط انتفاع الواقف بالوقف باطل عند الإمامية
ثم قال صاحب الجواهر: «لابدّ من حمله (الخبر) على اذن الموقوف عليه وإلّا كان مخالفاً للقواعد وغيرها ولا جابر له»[١].
وقال السيد الخميني+: «لو وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلا وشرط أن يقضي ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق التالية كالزكاة والخمس أو ينفق عليه من غلة الوقف لم يصح ويبطل الوقف من غير فرق بين ما لو اطلق الدين أو عيّن وكذا بين أن يكون الشرط الانفاق عليه وادرار مؤنته إلى آخر عمره أو إلى مدّة معيّنة، وكذا بين تعيين المؤونة وعدمه، هذا كله إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه، وأما إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم بأن يؤدوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحته»[٢].
وواضح من هذا الكلام أن شرط صحة الوقف اخراج نفس الواقف عنه، وعدم اخراج نفسه له صورتان:
الأولى: أن يقف على الغير ويشترط أن ينتفع بالوقف.
الثانية: أن يقف على نفسه.
وكلاهما لايصح عند الإمامية، لقاعدة وجوب إخراج الواقف نفسه عن الوقف لأن الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه فكل شيء يخالف هذه القاعدة فهو باطل ويُبطل الوقف.
وعلى هذا فإذا وقف على نفسه لم يصح، فكل شرط من الواقف إذا رجع
[١] المصدر السابق نفسه.
[٢] تحرير الوسيلة، للإمام الخميني ٢: ٦٧ ـ ٦٨.