کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - ١ ـ عند الإمامية
الاشكال في اثباتها هذا»[١].
ومع هذا فقد ناقش بعض في هذا الشرط قال صاحب الحدائق: «المشهور في كلام المتأخرين أن من جملة شروط الوقف التنجيز وهذا الشرط لم اقف عليه في جملة من كتب المتقدمين منها كتاب النهاية للشيخ والمبسوط والسرائر لابن إدريس، وكذا المقنعة للمفيد فانه لم يتعرض أحد منهم لذكره في الكتب المذكورة مع أنه لانصّ عليه فيما اعلم كما اعترف به صاحب المسالك أيضاً فقال: «ليس عليه دليل بخصوصه»[٢].
ومع هذا فقد ذهب صاحب الحدائق إلى اشتراط التنجيز في عقد الوقف إذ قال: «فلو وقع الوقف على هذه الكيفية (تعليق الوقف على شرط أو صفة) فيمكن القول بعدم الصحة استناداً إلى أن العقود الناقلة متلقاة من الشارع، ولم يثبت كون هذا منها، والأصل بقاء الملك لمالكه، ولا يقال: أنه يمكن القول بالصحة نظراً إلى قوله× الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها» لأنّا نقول: المتبادر من الخبر المذكور إنما هو باعتبار العموم والخصوص والتشريك والانفراد والتساوي والتفضيل في الموقوف عليه والتأبيد والتحبيس ونحو ذلك لا باعتبار ما ذكر هنا»[٣].
والخلاصة: إن الوقف لايصح إذا علّق على شرط أو صفة لم تكن موجودة حين الوقف ويعلم بها الواقف. نعم هناك تعليق في الوقف لايبطل الوقف وهو ما ذكره السيد الخوئي+ فقال: إذا «علّقه (علق الوقف) على أمر مجهول
[١] المصدر السابق.
[٢] الحدائق الناظرة، للمحدث البحراني ٢٢: ١٤٢ ـ ١٤٣.
[٣] المصدر نفسه.