کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٦ - ١ ـ عند الإمامية
لو علّق صيغة الوقف على شرط
١ــ عند الإمامية:
من شرائط الوقف التنجيز في المشهور قال في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: «وشرطه (الوقف) التنجيز فلو علّقه على شرط أو صفة بطل. إلّا أن يكون الشرط او الصفة واقعاً والواقف عالم بوقوعه كقوله: وقفت إن كان اليوم الجمعة»[١].
وقال في شرائع الإسلام: «ولو قال: وقفت إذا جاء رأس الشهر وإن قدم زيد لم يصح»[٢].
وقال صاحب الجواهر في شرح هذه العبارة: «بلا خلاف ولا اشكال، بل الاجماع بقسميه عليه، لما ذكرناه غير مرّة من منافاة التعليق على متيقن الحصول أو متوقعه لظاهر ما دلّ على تسبيب الاسباب المقتضي لترتب آثارها حال وقوعها، فما في المسالك من عدم الدليل على ذلك في غير محلِّه»[٣]. ثم قال: «ومن هنا كان المتّجه الصحة في التعليق الذي لايقتضي ذلك كقوله وقفت إن كان اليوم الجمعة للعالم بذلك وإن أبطله بعضهم أيضاً بدعوى مانعية صورة التعليق، لكن
[١] الروضة البهية ٣: ١٦٨ ـ ١٦٩.
[٢] شرائع الإسلام، للمحقق الحلي ٢: ٤٤٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٦٢.