کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧٢ - إزالة التعدي على الوقف والقوانين الداعمة له
قبل الحاكم الشرعي من احراز أمانته على الوقف ومعرفته بما يصلح الوقف. وقد نجد في بعض الأحيان وجود اشراف شرعي بصورة ما على متولي الوقف، فيعزل إن لوحظ عليه خيانة أو عدم معرفة بحفظ الوقف واصلاحه، وينصب شخص آخر مكانه.
وقد يتقدم الحاكم الشرعي لنصب متولٍّ على الأوقاف التي ليس لها متول يقوم برعايتها واصلاحها وصرف وارداتها التي يعتبر الافراط أو التفريط فيها لايخلو من عقوبة شرعية دنيوية.
وكانت بعض الحكومات تعيّن محاسبين وجباة للاشراف على الأموال الموقوفة، كما وجدت في بعض المقاطع التاريخية مراكز باسم (ديوان الأوقاف أو صدر الصدور) كما أن في بعض الحكومات صدر أمر رسمي بتعيين وزير للأوقاف[١].
ورغم هذه النظم الكفيلة بضبط الأوقاف نجد بعض الحكام يقدمون على غصب الأراضي والعمارات الموقوفة فيخلقون المبررات لمصادرتها وضمّها إلى أملاكهم الخاصة كما حصل في ايران زمان العهد البهلوي في محافظتي كيلان ومازندران. وتوسعت حدود الاعتداء على الأوقاف من قبل المتنفذين، ولكن بعد اقصاء رضا شاه عن الحكم ونفيه خارج البلاد عام (١٣٢٠هـ ـ ١٩٤١م) وتنصيب ولده محمد رضا خليفة له ـ والذي تميّزت حكومته بالضعف في بدء أمرها ـ أُعيدت بعض تلك الأراضي إلى حالة وقفيتها السابقة في إطار تنفيذ
[١] في عهد الحكومة الزندية (كريم خان) نلاحظ صدور الوثيقة التي تحتوي على هذا الأمر وهي موجودة حالياً لدى منظمة الأوقاف في ايران وهناك دول عربية قررت وجود وزارة للاوقاف مثل دولة المغرب والكويت وغيرهما.