کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩٦ - النُّظُم الكفيلة بضبط الأوقاف
صوّب مجلس الثورة على قانون الوقف الذي جاء في مادته الاُولى:
منعاً من ضياع حقوق الأوقاف في البلاد، ومن أجل تنظيم سندات الإيجار وعقوده وتحديد بدل الإيجار العادل والمعقول للأملاك الوقفيّة المستأجرة والمتصرَّف فيها، تلغى اعتباراً من هذا التاريخ جميع السندات والعقود العادية والرسمية المبرمة بين منظمة الأوقاف وبين المستأجرين للأوقاف العامة، كالأراضي الزراعية والبساتين والأراضي والمنشآت البلدية والقروية. ويُنذر هؤلاء المستأجرون - من أشخاص وجهات ممن تحت تصرفهم في الوقت الحاضر أملاك موقوفة بأيّة صورة من الصور- أن يراجعوا خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ تصويب هذا القانون دوائرَ الأوقاف في المناطق التي تقع فيها تلك الأملاك المستأجرة والمتصرّف فيها؛ لمعرفة وضعها الحالي، وتسديد بدلات الإيجار السابقة، وتنظيم سندات الإيجار الجديدة طبقاً لأسعار اليوم.
كما نصّت هذه المادة من القانون على أنّه في حالة عدم المراجعة وانقضاء المدة المقررة ستقوم منظمة الأوقاف بمنع المتصرفين من التصرف غير القانوني في تلك الأملاك، وتنزع عنها أيدي المستأجرين والمتصرفين السابقين.
وهذا القانون خلق نشاطاً كبيراً، حيث شوهد أنّ كثيراً من الأوقاف التي وضعت تحت تصرف بعض الأشخاص بإيجارات زهيدة نتيجة تساهل أو توصيات الحكومة قد اُعيدت إلى الأوقاف وستستوفي حقوقها.
٢ـ ومن أجل فسح المجال أمام أبناء الشعب لممارسة إشرافهم على إدارة شؤون الأوقاف في البلاد، صوّب مجلس الثورة ـ في نفس هذا القانون ـ أيضاً على تشكيل لجنة تسمى مجلس الاُمناء والمشرفين على الأوقاف وقد كانت