کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٩ - معالجة الطرق السلبية لتطبيق الوقف الذرّي أو المؤبّد
معالجة الطرق
السلبية لتطبيق الوقف الذرّي أو المؤبّد
هناك طرق وأسباب تمّ التذرّع بها لإهمال الوقف أو إلغائه:
منهـا: ما إذا خرب بعض الوقف بحيث لا ينتفع به، فبناءً على جواز بيع ما لا ينتفع به مع بقاء عينه، يباع هذا القسم ويجعل بدله ما يكون وقفاً على الجميع (الموجود والذي سيوجد)، كما يجوز صرف الثمن في باقي الوقف الذرّي ببناء أو غيره بحيث يوجب زيادة منفعته، وكذلك يجوز صرف الثمن على وقف آخر عليهم، وهذا أمر واضح إذا رضي به الموجود والمعدوم بواسطة الحاكم أو الناظر.
ولكن إذا خرج بعض الوقف عن حيّز الانتفاع وبقي بعضه محتاجاً إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة، فهل يُصرف ثمن المخروبة أو منفعة الوقف إلى عمارة الباقي وإن لم يرضَ البطن الموجود؟
الجواب: هو أنّ الواقف إذا كان قد اشترط من أوّل الأمر إخراج مؤونة الوقف من منفعته قبل قسمة المنفعة على الموقوف عليهم، فهنا لا كلام في تقديم مؤونة الوقف والصرف على إصلاحه قبل القسمة على الموجودين.
وأمّا إذا لم يشترط الواقف ذلك فهناك قول بوجوب صرف منفعة الوقف وثمن المخروب في إصلاح الوقف مقدَّماً على حقّ الموقوف عليهم. لأنّ