کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٩ - انتهاء الوقف بقلّة غلّته
موضوع الوقف موجود والموقوف عليهم موجودون والملك وهو العين موجودة، فلا مبرّر لإنتهاء الوقف أصلاً.
نعم يقال: بجواز البيع نظراً لدليل يدلّ على ذلك مع بقاء الوقف حكماً وموضوعاً، فان حكم الوقف هو عدم جواز البيع قال صاحب الجواهر: لإتفاق الاصحاب على ان الادأصل فيه المنع ولصراحة الروايات في النهي عن البيع ونحوه من النواقل، بل يكفي قوله× الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها[١].
هل يوجد قول بجواز بيع الوقف إذا قلت الغلّة؟
لم اجد قولاً من العلماء بذلك عند الإمامية نعم ذكر بعضهم جواز البيع إذا كان البيع انفع للموقوف عليهم وان كان الاصح خلافه عند الإمامية[٢] ومع هذا فإنّ عنوان البيع أنفع لهم أعم من كون الغلّة قليلة فالدليل عليه وهو الاعم لا يكون دليلاً على ما نحن فيه وهو الاخصّ.
قال السيّد صاحب العروة الوثقى مصرّحاً بعدم جواز البيع فيما نحن فيه من قلّة الغلَّة فقال: اما إذا صار (الوقف) بحيث تقلُّ منفعته لا إلى حدٍّ يلحق بالعدم، فالاقوى عدم جواز بيعه إذ هو نظير ما إذا كان بيعه أعود وسيجيء عدم جواز بيعه[٣].
نعم هناك صورتان يجوز فيهما بيع الوقف إذا قلّت المنفعة:
الاولى: إذا كانت منفعة الوقف قليلة بحيث تلحق بالعدم، فهنا أجاز
[١] راجع جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٦ ـ ٣٥٧.
[٢] راجع جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٩.
[٣] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٤.