کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٣ - الإستبدال وصوره المشروعة
يجوز بيعه، بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفاً من التضّاد، نعم إذا بطل الوقف اتّجه حينئذٍ جواز البيع. والظاهر تحقق البطلان فيما لو خرب الوقف على وجه تنحصر منفعته المعتّد بها منه في اتلافه كالحصير والجذع ونحوهما مما لا منفعة معتّد بها فيه إلّا باحراقه مثلاً، وكالحيوان بعد ذبحه مثلاً... وغير ذلك.
ووجه البطلان حينئذٍ فقدان شرط الصحة في الابتداء، المراعى في الاستدامة بحسب الظاهر وهو كون العين ينتفع بها مع بقائها[١].
امّا في موردنا فان الوقف لم يخرب فهو صحيح وحينئذٍ لا يجوز بيعه. ولذا قال صحاب الجواهر أيضاً: ان العين قابلة للانتفاع فعلاً والبطلان انما يحصل بالخراب الفعلي لا التقديري قبل زمانه[٢]
ولكن هناك منشأ للقول بالبطلان وهو: اعتبار الطمانينة بالانتفاع ومع بقاء العين فمع فرض ذلك (الاختلاف) لا تكون العين مما يطمأن بالانتفاع بها مع بقائها[٣].
وعلى كل حال قال صاحب الجواهر: يوجد نصّ وفتوى على جواز بيع الوقف إذا أدّى بقاؤه إلى خرابه للاختلاف بين اربابه أو لغير ذلك على وجه يعلم فساده وخرابه عما هو عليه.
الثاني: قال صاحب الشرائع: ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه، بل كان
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٩.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٩.