کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٢ - الإستبدال وصوره المشروعة
صريح النهي عن البيع ونحوه. بل يكفي قولهم* الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها إذن من الواضح ارادة الواقف من الوقف. تأبيد جنس العين واطلاق المنفعة... بل الظاهر ان التأبيد المزبور من مقتضيات الوقف ومقوّماته كما ان نفي المعاوضات على الاعيان مأخوذ فيه ابتداءً خصوصاً بعد ملاحظة تعلّق حقّ الاعقاب به، بل يمكن دعوى ضرورية ذلك من اعوام (عوام) المتشرعة فضلاً عن علمائهم[١].
إلّا انه قد جوّز بيع الوقف كاستثناء من القاعدة قد دلّ عليه الدليل، فلابدّ من التكلّم فيما استثنى[٢]: لذا فقد ذكر الفقهاء موارد متعددة لبيع الوقف وتبديله وقع الخلاف فيه بينهم نذكرها تباعاً:
الأول: قال صاحب الشرائع: ولو وقع بين الموقوف عليهم خُلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه[٣].
لكن صاحب الجواهر قال انّ المسألة شديدة الاشكال والاختلاف[٤] وقد ذكر في مسألة تأدية بقاء الوقف إلى خرابه في كتاب البيع والاختلاف الشديد بين علماء الإمامية بين مجوّز لما نحن فيه ومانع[٥] وذكر أدلّة كلّ من الطرفين، ولكنه قال: والذي يقوى في النظر ـ بعد إمعانه ـ أن الوقف ما دام وقفاً لا
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٧.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٢ و٢٥٣.
[٣] شرائع الإسلام القسم الثاني: ٣٨٧.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ١١٠.
[٥] راجع جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٦، وما بعدها.