کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧١ - الإستبدال وصوره المشروعة
العملية، وكذا السيّد الخوئي+ صورة واحدة: وهي ما إذا ظهر من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب، بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو خاص، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض الموقوف عليه لم يرجع إلى ا لوارث أو ورثته، بل تبقى العين وقفاً وتصرف منافعها في جهة اخرى الاقرب فالأقرب[١].
اما الثاني: وهو تبدّل عين الوقف بالبيع أو المقايضة مع ان الاصل كما ذكر العلماء ومنهم صاحب العروة الوثقى فقال: لا اشكال في عدم جواز بيع الوقف وعليه الاجماع، بل عدم جواز البيع وسائر النواقل وما في معرض النقل كالرهن داخل في حقيقته إذ هو تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة، ويستدل عليه أيضاً بجملة من الاخبار[٢].
ثم ذكر ان عدم جواز بيع الوقف هو الاصل والقاعدة وقال صاحب الجواهر: فإن النصوص يمكن دعوى تواترها في عدم جواز بيع الوقف وهبته ونحوهما منها خصوص بعض المعتبرة فيمن اشترى ارضاً وقفاً بجهالة.
لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك ادفعها إلى من اوقفت عليه. قلت: لا اعرف لها ربّاً؟ قال: تصدّق بغلّتها[٣].
ومنها: النصوص الواردة فيما وقع منهم من الوقوف المشتملة على
[١] منهاج الصالحين، للوحيد الخراساني ٣: ٢٦٦.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٢ و٢٥٣.
[٣] وسائل الشيعة باب (٦) من الوقف، ح١.