کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٨ - ثالثاً عقد الاجارتين
والقول الثاني: الصحّة كما ذهب إليه جمع آخر، فالمسألة خلافية.
وقد يراد منها. ثانياً: انّ المستاجِر الاول الذي ملك المنفعة ولم يشترط عليه المباشرة في استيفاء المنفعة إذا أجرّ العين الموقوفة التي ملك منفعتُها باجارته لغيره، فهل تكون الاجارة والعقد الثاني صحيحاً؟والجواب: بصحة الاجارة الثانية كما ذهب إلى ذلك صاحب العروة والسيد الخوئي إذ قال السيّد الخوئي+ وحينئذٍ فلو استأجر داراً للسكنى أو دابة للركوب من غير تقييد بالمباشرة، ساغ له ايجارها من شخص آخر[١].نعم استشكل صاحب العروة بتسليم العين إلى المستاجر الثاني من دون إذن المؤجر بل قال بعدم الجواز، ولم يستشكل السيّد الخوئي، ولكن السيّد الخوئي اجاز تسليم العين إلى المستأجر الثاني إذ قال: إن لازم الاجارة المتضمنة لتمليك المنفعة مع توقف استيفائها على الاستيلاء على العين عادةً هو جواز تسليمها. والذي يرشدك إلى ذلك، عدم التأمل من أحد في أنّ المستاجِر لو مات فانتقلت المنفعة إلى وارثه ساغ له الانتفاع من غير حاجة إلى الاستئذان من مالك العين...وبعبارة اخرى: ترخيص المالك في استيلاء المستاجر على العين إنّما هو بلحاظ وصفه العنواني، فهو ثابت لمالك المنفعة بما هو مالك المنفعة ـ مقدمة لاستيفائها ـ لا لشخصه وذاته...[٢].نعم اشترط علماء الإمامية ان يوجرها بالمساوي أو بالأقل مالم يحدث فيها حدثاً فان أحداث فيها حدثاً كالصبغ أو زاد زيادة فيها توضع اثاث في البيت فيتمكن ان يؤجرها بأكثر مما أجرها اولاً، قال صاحب العروة: يجوز للمستاجِر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجّر العين المستأجرة بأقل مما استأجر. وبالمساوي له مطلقاً... بل باكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً أو كانت
[١] شرح العروة الوثقى ٣٠: ٢٧٢.
[٢] المصدر السابق.