کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥ - ٣ ـ القبول عند المالكية والشافعية وبعض الحنابلة
واحداً كالعتق، لأن ركن الوقف وهو الايجاب من الواقف قد تحقق.
نعم قال الحنفية: لو وقف على شخص بصيغة ثم للفقراء، اشترط قبوله في حقه (في الاستحقاق) فان قبله فالغلّة له وإن ردّه فللفقراء. ومن قبل فليس له الردّ بعده، ومن ردّه أول الأمر فليس له القبول بعده[١].
قال في شرح منتهى الارادات (من الحنابلة): ولايشترط فيما وقف على شخص معيّن قبوله للوقف، لأن الوقف إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث، أشبه العتق، والوقف لايختصّ بالمعيّن بل يتعلق به حقّ من يأتي من البطون، فالوقف على جميعهم إلّا أنّه مرتّب، فصار بمنزلة الوقف على الفقراء لايشترط قبول من باب أولى[٢].
٣ــ القبول عند المالكية والشافعية وبعض الحنابلة:
يُعد القبول عند المالكية والشافعية وبعض الحنابلة ركناً في الوقف على معيّن إذا كان أهلاً للقبول، وإن لم يكن أهلاً للقبول فيشترط قبول وليه كالهبة والوصيّة، أما في غير المعين فليس القبول ركناً.
قال في الذخيرة: «قال في الجواهر: لايشترط في الصحة (صحة الوقف) القبول إلّا إذا كان الموقوف عليه معيّناً أهلاً للقبول والردّ، فيشترط في نقل الملكية إليه القبول كالبيع، وإلّا فلا كالعتق.
واختلفوا في قبول الموقوف عليه المعيّن، فهل قبوله شرط في
[١] الفقه الإسلامي وأدلته، للدكتور وهبة الزحيلي ١٠: ٧٦٠٦ عن ردّ المحتار ٣: ٣٩٥، والقوانين الفقهية: ٣٦٩ وما بعدها، والشرح الصغير ٤: ١٠١ وما بعدها، ومغني المحتاج ٢: ٣٧٦ و٣٨٣.
[٢] شرح منتهى الارادات، لمنصور بن يونس البهوتي ٢: ٤٠٦.