کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٣ - عزل الناظر
الجواب: قد يقال بالتضمين له كما في الزكاة للنص القائل بتضمين صاحب الزكاة إذا انتظر الافضل فتلفت العين لان النص يقول إذا وجد لها ربّاً فلم يدفعها إليه فهو ضامن. قال صاحب الجواهر في صورة الوقف على جماعة منتشرين، فانه يجب اعطاء الريع لمن حضر منهم البلد ولا يجب تتبّع المنتشرين في اصقاع مختلفة من الارض لموضع المشقّة قال: وحينئذٍ فالمتّجه الضمان مع التأخير بعد ان كان مقتضاه
المصرفية ووجود المستحقّ ضرورة كونه كالزكاة بالنسبة إلى ذلك[١].
عزل الناظر:
وقد يصل الامر إلى عزله إذا أصرّ على الخيانة، لان الوثاقة والامانة وكذا القدرة والكفاءة على العمل هما شرطان في المتولي والناظر.
فاذا زالت الأمانة والوثاقة فيه في خصوص ما هو ناظر عليه فقد زالت اهليته للنظارة فينعزل قهراً، وكذا إذا لم تكن عنده قدرة على ادارة امور الوقف.
اما إذا كان الناظر موثوقاً اميناً وكفاءته باقية، فاهليته باقية للنظارة فلا يجوز لاحد أن يعزله سواء كان واقفاً أو حاكماً شرعياً. كل ذلك لحديث الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها أو المسلمون عند شروطهم. والواقف بعد صحة الوقف وجعل المتولي والناظر صار اجنبياً وكذا الحاكم الشرعي فاذا كان عمل الناظر على حسب الموازين لا يتمكن أحد من عزله.
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١١٧.