کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٥ - الجهة التي ينفق منها على الموقوف
الجهة التي ينفق منها على الموقوف
ذكر فقهاء الإمامية المتأخرون: أنّ الاعيان الموقوفة إذا احتاجت إلى انفاق كالتعمير والصيانة ونحوهما، فهناك عدّة طرق لتأمين هذا الامر واليك التوضيح:
أولاً: إذا عيّن الواقف لها ما تحتاج إليه فوقفه عليها، أو نذره لها، فيجب الانفاق من هذا الذي عين للانفاق عليها. قال السيّد الخوئي+ في منهاج الصالحين مسألة (١١٨١) إذا احتاجت الاملاك الموقوفة إلى ا لتعمير أو الترميم لأجل بقائها وحصول النماء منها، فان عيّن الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه[١].
[١] منهاج الصالحين، للسيد الخوئي+ ٢: ٢٤٦، وراجع ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٢.
ولكن ذكر السيّد الخوئي+ تفصيلاً بين المصارف الجزئية والكليّة ، فاذا كان ترميم الوقف جزئيّاً فتوجد سيرة عقلائية ارتكازية على وجوب الصرف من حاصل الوقف . واما إذا كان التعمير كليّاً ، فلا يجب على الموجودين الذين يستحقون منافع الوقف أن يصرفوها على تعمير الوقف الذي يكون فائدة لغيره بعد ذلك، لان المنفعة هي ملك طلق للموجودين، فلهم ان ينتفعوا من الوقف ماداموا موجودين ، فلا وجه لان يصرف الانسان مال نفسه في حفظ مال شخص آخر، كما ان الواقف لم يشترط في ضمن وقفه اخراج مؤونة الوقف وما يحتاج إليه من جهة العمارة من منافع الوقف قبل القسمة. راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى ٢٧: ٢٨٣.
أقول: ما ذكر هنا هو بحث استدلالي، وما تقدم من السيّد الخوئي+ في اخراج مؤونة الوقف مطلقاً من منافع الوقف فتوى في رسالته العملية ، فالمتبّع هو ما في الرسالة العملية. فلاحظ.