کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٠ - خامساً الوقف على الجيران
للشيخين (المفيد والطوسي) وسلاّر، وقد اختار صاحب المختصر النافع القول الأول[١].
هذا ولكن صاحب الجواهر ذكر أن القول الثانى هو تحديد من الشارع للجيران عرفاً فليس هو قول مختلف عن القول الأول، وأما القول الثالث الذي وردت فيه روايات صحيحة فحملها على ارادة الجار عند الشارع إذا جاءت في كلام الشارع لا ما إذا جاءت عند كلام أهل العرف، أو على ارادة جوار الشرف كساكني النجف وكربلاء.
قال+: «لو وقف على الجيران رجع إلى العرف كما في القواعد والنافع... وقوّاه بعض واستحسنه آخر... لأنه المدار في الألفاظ الصادرة من أهله (أهل العرف)، وقيل: لمن يلي داره أربعين ذراعاً «كل ذراع أربعة وعشرون اصبعاً» من كل جانب، وهو حسن بل في غير كتاب نسبته إلى الاكثر، بل في المسالك وغيرها نسبته إلى المشهور، بل في محكي الغنية وظاهر التنقيح الاجماع عليه بل قيل أنه يلوح أو يظهر من السرائر، بل عن موضعين من الخلاف نسبته إلى روايات أصحابنا واجماعهم بل قد افتى به من لايعمل إلّا بالقطعيات كالتقي وابني زهرة وادريس، وذكره من عادته التعبير بمتون الاخبار كالمقنعة والنهاية وغيرهما من كتب القدماء، ولعلّه غير مناف للاول ضرورة أنه تحديد للعرف بذلك كما هي عادة الشارع في مثل ذلك كالوجه والمسافة ونحوهما مما يشك في بعض الافراد منها بعدم معرفة التحقيق في العرف على وجه يعلم الداخل فيه والخارج عنه، فيضبطه الشارع الذي
[١] كشف الرموز، للفاضل الآبي ٢: ٥١.