کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٢ - ثانياً الوقف على الكافر
٢ـ ولأنه مباح المال على وجه ينافي صحة الوقف عليه التي يترتب عليها عدم جواز تناوله منه[١].
دليل الجواز:
١ـ قال صاحب الجواهر: «عن مجمع البيان الاجماع على جواز أن يبرّ الرجل على من يشاء من أهل الحرب قرابة كان أو غير قرابة، وإنما الخلاف في اعطائهم الزكاة والفطرة والكفارات، فلم يجوّزه اصحابنا، وفيه خلاف بين الفقهاء.
٢ـ لعموم قوله×: الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، ونحوه الحث على الاحسان والمعروف وصلة الارحام، وربما كان فيه تأليف لقلوبهم وميلهم إلى الإسلام، ولأنّ لكل كبد حرّاً أجر»[٢].
ثم قال صاحب الجواهر: «والنهي عن الموادّة من حيث كونه محادّاً ومحارباً، وإلّا لحرم محادثتهم والتعارف معهم ونحوه، وتحريم تغييره من حيث كونه وقفاً لاينافي جوازه من حيث كونه مال حربي... ومع الاغضاء عن ذلك كلّه، فالنهي عن الموادّة لايقتضي الفساد إذا كان (الوقف) في عقد من العقود، بل أقصاها الاثم»[٣].
٣ـ ذهب جماعة إلى قول رابع منهم صاحب الجواهر وهو التفصيل بين عدم جواز الوقف على الكافر الحربي وجوازه على الكافر الذمي فقال في عدم الوقف على الكافر الحربي: «إن ضرورة الشريعة تقتضي الحث على قطع رحم الكفر،
[١] راجع جواهر الكلام ٢٨: ٣٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٣٠ ـ ٣١.
[٣] المصدر السابق.