کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨١ - ثانياً الوقف على الكافر
من الأصل والقرابات وغيرهم لقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ وأما غيرهما فلا يجوز وإن كان قريباً، لأن شرط الوقف القربة، ولايصح التقرب إلى الله تعالى بالوقف على الكافر، ونسب كلام الشيخ في النهاية من صحة الوقف على الاقارب بأنه خبر واحد أورده الشيخ بلفظه ايراداً لا اعتقاداً كما أورد غيره وإن كان غير عامل بها ولا معتقد لصحتها. ثم قال: والاولى عندي أن جميع ذوي أرحامه الكفار يجرون مجرى أبويه الكافرين في جواز الوقف عليهم لحثّه× بصلّة الارحام. قال وكذا أفتي ثم أمر بلحظه وتأمله[١].
ثم نقل بعد ذلك بكلام طويل عن الشيخ في الخلاف: أنه يجوّز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه. قال: وقد قلنا ما عندنا في مثل هذه المسألة: أنه لايجوز الوقف على الكفرة إلّا أن يكون الكافر أحد الوالدين لأن من صحة الوقف وشرطه نية القربة فيه[٢].
وقال العلامة في مختلف الشيعة: «وهذا (الكلام) يدل على اضطرابه في هذه المسألة، فإنه تارة منع من الوقف على ذوي الارحام وتارة سوغه وأخرى منعه»[٣].
دليل المنع: احتجّ المانعون بأدلة منها:
١ـ النهي عن موادّة الكافر وبرّه قال تعالى: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية، والوقف موادّة فهو منهي عنه، والنهي للتحريم.
[١] السرائر ٣: ١٦٠.
[٢] السرائر ٣: ١٦٦ ـ ١٦٧.
[٣] مختلف الشيعة، للعلامة الحلي ٦: ٢٩٩.