کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٨ - الوقف على الذريّة
وقال مالك: يدخل فيهم أولاد البنين دون أولاد البنات، لأن أولاد البنات لاينسبون إليه فلم يكونوا من ولده واستشهد بقول الشاعر:
|
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا |
بنوهنَّ أبناء الرجال الاباعد |
والدليل على أن أولاد بناته هم خير أولاد أولاده هو: أن البنات لما كنّ من أولاده كان أولادهن أولاد أولاده، وقد رُوي عن النبي’ أنه قال في الحسن: «إن ابني هذا سيد» فسماه إبناً[١].
وقد ذكر في المجموع من أدلة هذا القول ما عن أنس قال: «بَلَغَ صفيّة أن حفصة قالت (فيها) بنت يهودي. فبكت، فدخل عليها النبي’ وهي تبكي فقالت له: قالت لي صفيّة: أنت ابنة يهودي.
فقال النبي’: إنك لابنة نبي وإن عمّك لنبي وإنك لتحت نبي فبم تفتخر عليك؟ ثم قال: إتق الله ياحفصة» رواه أحمد والترمذي وصححه النسائي. وفي حديث عن أُسامة بن زيد أن النبي’ قال لعليّ: «أما أنت ياعلي فختني وأبو ولدي» رواه أحمد. وعن أُسامة بن زيد أن النبي’ قال وحسن وحيسن على وركيه: «هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أُحبّهما وأُحبّ مَنْ يحبهما» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. ولما قال الله تعالى: ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ دخل التحريم حلائل أبناء البنات، ولما حرّم الله تعالى البنات دخل في التحريم بناتهنّ»[٢].
[١] راجع المجموع ١٥: ٣٤٨.
[٢] راجع المجموع ١٥: ٣٥٣.