کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٢ - الوقف على الذريّة
وأيضاً دعا رسول الله’ الحسن ابنه، هو ولد بنته فقال: «لاترزموا ابني» أي لاتقطعوا عليه بوله. وكان قد بال في حجره، فهمّوا بأخذه، فقال لهم ذلك.
فأما استشهادهم بقول شاعر:
|
بنونا
بنو أبنائنا وبناتنا |
بنوهن
أبناء الرجال الاباعد |
فانه مخالف لقول النبي× واجماع الأمة، والمعقول، فوجب ردّه، على أنه انما أراد الشاعر بذلك الانتساب لأن أولاد البنت لاينتسبون إلى أمهم وإنما ينتسبون إلى أبيهم، وكلامنا في غير الانتساب.وأما قولهم: إن ولد الهاشمي من العامية هاشمي.فالجواب عنه: إن ذلك في الانتساب وليس كلامنا فية بل كلامنا في الولادة وهي متحققة من جهة الأم[١].وزاد ابن إدريس في السرائر فقال: «وقد قال النبي’ في الحسن والحسين «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا» ولا خلاف بين المسلمين في أن الإنسان لايحلّ له نكاح بنت بنته مع قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ فبنت البنت بنت بغير خلاف»[٢].وقال الإمام الخميني+: «لو قال وقفت على ذريّتي عمّ البنين والبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ذكوراً أو إناثاً، وتشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة ويكون على الرؤوس بالسويّة، وكذا لو قال: وقفت على أولادي وأولاد
[١] الخلاف، للشيخ الطوسي ٣: ٥٤٦ ـ ٥٤٨.
[٢] السرائر لابن ادريس ٣: ١٥٧.