کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠ - الوقف على الذريّة
المنفعة لهم»[١].
ثم إن المراد من الذرية: الأولاد «الشاملين للذكور والاناث بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ... وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ﴾ [٢]، فجعل عيسى من ذريته كما داود وسليمان، وعيسى ينسب اليه من جهة الأم. فالذرية والاولاد والنسل والعقب كلها الفاظ مترادفة.ثم أن الوقف على الذرية فيه خلافان: الأول: إذا وقف على أولاده أو ولده فهل يختصّ بالصلبيين أو يشمل أولاد الأولاد؟الثاني: إذا قلنا أنه يشمل أولاد الاولاد، فهل يشمل أولاد البنات أيضاً؟
فالقول الأول: إن الأولاد أو الولد يشمل الصلبيين وأن نزلوا، لانهم أولاد لغة وعرفاً وإن أولاد الاولاد يشملون أولاد الذكر وأولاد الانثى.
والقول الثاني: إن الاولاد أو الولد لايشمل إلّا الصلبيين، لأن غير الصلبيين وإن كانوا أولاداً إلّا أنهم مجاز. وإذا قال وقفت على أولاد أولادي فلايشمل ابناء البنت، بل يشمل ابناء ولده الذكور فمن قال بالقول الأول: المفيد في المقنعة: «وإذا وقف الإنسان ملكاً على ولده ولم يخصّ بعضاً من بعض بالذكر والتعيين كان لولده الذكور والاناث وولد ولدهم، وإذا لم يشترط فيه قسمة كان بينهم بالسوية»[٣].
[١] مصباح الفقاهة ٥: ١٦٨.
[٢] الأنعام: ٨٤ و٨٥.
[٣] المقنعة، للشيخ المفيد ١: ٦٥٣.