کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٥ - الجهة التي ينفق منها على الموقوف وعمارته
المال، وأما عند الحنابلة فإن تعطلّت منافع الحيوان فعلى الموقوف عليه لأنه ملكه، ويحتمل وجوبها من بيت المال، ويجوز بيعه[١].
وقال الشيخ تقي الدين: فإن شرط العمارة واقف عمل بشرطه مطلقاً على حسب ما شرط لوجوب اتباع شرطه وإذا اطلق العمارة بأن شرط أن يعمّر من ريعه ما انهدم تقدمت العمارة على أرباب الوظائف لأجل بقاء عين الوقف.
لكن قال في المنقح: ما لم يفضِ تقديم العمارة إلى تعطيل مصالح الوقف فيجمع بين العمارة وأرباب الوظائف حسب الامكان لئلا يتوقف الوقف ومصالحه[٢].
وقد ذكر الحنابلة: جواز أن يستدين الناظر على الوقف بدون اذن الحاكم لمصلحة الوقف كشرائه للوقف نسيئة أو بنقد[٣]. وإذا وقف على مصالح المسجد أو مصالح الوقف فيجوز صرفه في نوع العمارة[٤].
وأما المالكية: فهم كالحنفية إذ قالوا يجب على الناظر اصلاح الوقف إن حصل به خلل من غلّته، وإن شرط الواقف خلافه فلايتبع شرطه في الاصلاح لأنه يؤدي إلى إتلافه وعدم بقائه وهو لايجوز.
وقالوا: ويكري الناظر دار السكنى الموقوفة إن حصل بها خلل، ويخرج
[١] راجع الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٧١ ـ ٧٦٧٢ نقلا عن المهذب ١: ٤٤٥، مغني المحتاج ٢: ٣٩٥، المغني ٥: ٥٩٠، كشاف القناع ٤: ٢٩٣.
[٢] راجع شرح منتهى الارادات ٢: ٤١٧.
[٣] راجع الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي الدمشقي ٧: ٧٢.
[٤] المصدر السابق.