کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٦ - هل يشترط تعيين الموقوف؟
وأما الشافعية: فقد اشترطوا أيضاً أن يكون الموقوف عيناً مملوكة ملكاً يقبل النقل بالبيع ونحوه، فلايصح ملك المنفعة وحدها دون الرقبة كمنفعة العين المستأجرة أو المنفعة الموصى بها والوقف الملتزم في الذمة[١].
وكذا المالكية: فقد اشترطوا في الموقوف أن يكون مملوكاً لايتعلّق به حق الغير مفرزاً إذا كان غير قابل للقسمة، ويشمل المملوك ذات الشيء ومنفعته كما يشمل الحيوان، فلا يصح وقف مرهون ومأجور حال تعلّق حقّ الغير به، أي أراد الواقف وقف المذكور من الآن مع كونه مرتهناً أو مستأجراً لأن في وقفه إبطال حقّ المرتهن منه، أما لو وقف ما ذكر قاصداً وقفه بعد الخلاص من الرهن والاجارة صحّ الوقف إذ لايشترط لديهم في الوقف التنجيز[٢].
والزيدية: قد اشترطوا أن يكون الموقوف مملوكاً لمالك، فلا يصح من غير مالك، ولو اجاز المالك لأن الوقف انشاء لا تلحقه الاجازة، ويصح أيضاً وقف الجوارح من الطير المستأصلة كالصقر والباز لأنها تملك، لا الكلاب فلا يصح[٣].
[١] الفقه الإسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٣٧ نقلا عن مغني المحتاج: ٢٦، ٣٧٧ والمغني ٥: ٥٨٣ـ٥٨٧ وغيرهما.
[٢] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٣٧.
[٣] التاج المذهّب ٣: ٢٨٢ و٢٨٣ وراجع عيون الازهار: ٣٥٩ وراجع البحر الزخّار ٥: ١٥٠.