کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٩ - وقف من بلغ عشراً مميزاً
والظاهرية والزيدية.
الثاني: يرى صحة وقف السكران إذا كان قد فعله محرّماً، زجراً له وتغليظاً عليه واعتباراً لقصده. وأما إذا كان فعله غير محرم كما لو أكره على السكر أو أخطأ فيه فلايصح وقفه، ذهب إلى هذا الاحناف والشافعية.
وأصل الخلاف يدور مدار مسؤولية السكران، فمن قال بمسؤولية صحح الوقف، ومَنْ نفى مسؤولية السكران أبطل وقفه لفقدان العقل.
٢ـ البلوغ: فمن بلغ بامارات البلوغ أو بالسن يصح وقفه، ومن لم يبلغ لايصح وقفه وإن كان مميّزاً، لأنه ليس أهلا للتبرع والاسقاط الذي يضرّ به ضرراً محضاً.
٣ـ الرشد: فمن بلغ مرتبة الرشد الذي يحسن معها التصرف وتنضج أقواله وأفعاله يصح وقفه، ومن لم يبلغ هذه المرتبة لايصح وقفه، وعلى هذا فمن حجّر عليه لسفه أو غفلة لايصح منه الوقف. ولكن في فتح القدير قال: وينبغي أنه إذا وقفها في الحجر لسفه على نفسه ثم لجهة لاتنقطع: أنه يصح على قول أبي يوسف، وهو الصحيح عند المحققين وعند الكل إذا حكم به حاكم[١].
٤ـ الحرية: وهذا الشرط لم يخالف فيه إلّا الظاهرية.
وشرط الحرية في الواقف قائم على أساس أن العبد لايملك.
ومع هذا اتفقوا: على أن وقف العبد باذن سيده صحيح، وذلك لصحة نيابته عن السيد.
[١] فتح القدير: ٤١٩.