کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٧ - وقف من بلغ عشراً مميزاً
عن أحدهما (الإمام الصادق أو (الباقر)‘) قال: يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم[١].
وموثق الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبدالله× قال: سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم؟ قال: نعم إذا وضَعَها في موضع الصدقة[٢].
ولكن هناك من خالف جواز وقفه، وهو المشهور، وقد نفى في المسالك مثل هذه الأخبار الشاذة المخالفة لأصول المذهب بل اجماع المسلمين فذكر أنها لاتصلح لتأسيس هذا الحكم، وفي جامع المقاصد لاتنهض هذه الأخبار في معارضتها للمتواتر من عدم صحة تصرف غير البالغ.
ولكن صاحب الجواهر ذكر أن هذه الأخبار ليست معارضة لروايات عدم صحة تصرف غير البالغ في الأمور المالية لأنها وردت في أمور خاصة تخصص الحكم العام فقال: «ولاينافي ذلك جواز وصيته ولو بالوقف للنصوص المعمول بها بين معظم الأصحاب مع حرمة القياس» إلّا أنه بعد ذلك قال: «إن الاصح المنع لمعلومية توقف رفع الحجر على البلوغ والرشد، ومن المعلوم عدم تحقق الأول منهما ببلوغ العشر، ودعوى كونه بلوغاً بالنسبة إلى خصوص ذلك واضحة المنع ضرورة أن البلوغ مرتبة خاصة لاتفاوت فيها في ذلك»[٣]. واشكل على هذا الاستدلال في المسالك فقال هو نوع من الاستدلال بالمتنازع فيه لأن المحجور لايسلّم الحجر عليه في هذا التصرف
[١] المصدر نفسه: ح٢.
[٢] المصدر نفسه: ح٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٠ ـ ٢١.