کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٦ - ٧ ـ لو شرط اخراج من يريد وادخال من يريد والنقل عن الموقوف عليهم
وقال أيضاً: يحكم بـ«الصحة على ارادة الانتقال على حسب باقي العنوانات في الوقف بمعنى أنه وقف على هؤلاء مثلا ما دام خالياً عن الولد، وإلّا كان الوقف عليه، ثم منه على المساكين مثلا، فإن خروج من خرج حينئذ لفوات عنوان الموقوف عليهم، كالفقر والعلم ونحوهما فيشمله «الوقوف على حسب» إلى آخره وغيره»[١].
والخلاصة كما قال صاحب الجواهر+: «إن المدار في الصحة والبطلان في هذه المسائل كلها ملاحظة معنى العنوانية سواء كانت لوصف في الموقوف عليه، أو في الواقف، أو في غيرهما، فيصح (الشرط) لعموم الوقوف[٢] (الوقوف حسب ما يوقفها أهلها) وغيره، وملاحظة معنى الشرطية التي تقتضي تعليقاً في السبب وابطالاً لما هو ثابت في الشرع أو اثباتاً لما هو للشارع لا له أو نحو ذلك، فيبطل، فتأمل جيداً فإن في كلامهم تشويشاً...»[٣].
وعند الشافعية:قال المزني: قال الشافعي: «ويجوز أن يشترط اخراج من أخرج منها بصفة وردّه إليها بصفة».
قال الماوردي: وهذا صحيح على ضربين:
أحدهما: أن يخرج مَنْ أخرج منها ويدخل مَنْ أدخله فيها بصفة، فيشترطها، وإذا وجدت دخل فيها بوجود الصفة، وإذا عُدمت خرج منها بعدم الصفة فهذا جائز. وهو على شرطه فيه... كقوله: وقفتها على أغنياء بني
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة باب ٢ من أحكام الوقف ح١.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٧٩.