دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦١٨ - (مسألة- ٥) يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد
موارد، كمصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة، و مس الكلب و الخنزير بلا رطوبة و مس الثعلب و الأرنب (١).
و بيوت المجوس عند الشك في نجاستها، و ان ترك الرش أولى من جهة ان الرش لعله يصادف النجاسة الواقعية فتسرى إلى البدن و نحوه من الثياب. و قد تقدم أيضا دعوى كون النص الوارد بذلك فيها غير مقيد بالشك. الا ان الإنصاف ان الغالب في ذلك هو الشك في النجاسة. فيكون حالها حال النص الوارد في الثوب الذي يحصل الشك في ملاقاته للبول أو الدم أو المني. و من الواضح ان كل ذلك محكوم بقاعدة الطهارة، و لو لا في البدن بعد الرش كان ملاقيه محكوما بقاعدة الطهارة، غاية الأمر انه يستحب تعبدا رشه بالماء و نضحه عليه، و ليس ذلك التعبد بالأمر الغريب حتى يحتاج إلى الالتزام بوجوبه في ذلك أو الالتزام بكونه مستحبا مع كونه مطهرا واقعا لو صادف النجاسة واقعا.
(١) قد تقدم من المصنف (قدس سره) استحباب الرش و ذكر هنا استحباب المسح، و لا بد من التفرقة بين المقامين و لو بأن نلتزم باستحباب الرش على مطلق الملاقاة للثوب أو للبدن مع فرض الجفاف، و باستحباب المسح على صورة الملاقاة باليد. و كيف كان فالدليل على استحباب المسح في الكافر ينحصر بخبر القلانسي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ألقى الذمي فيصافحني؟
قال: «امسحها بالتراب و بالحائط» قلت: فالناصب؟ قال: «اغسلها» [١] و لعل هذا يكون دليلا على أخويه- اعني الكلب و الخنزير.
و لأجل ذلك قال في شرح النجاة: و أما استحباب المسح بالتراب أو بالحائط من مصافحة الكتابي- بل مطلق الكافر و أخويه- و الغسل للناصب فلخبر القلانسي» فيظهر منه انه استفاد حكم الكلب و الخنزير من حكم الكافر
[١] الوسائل ج ٢ الباب ١٤ من أبواب النجاسات حديث ٤