دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٣٧ - (أحدها) الماء
و العصر في مثل الثياب و الفرش و نحوها مما يقبله (١) و الورود، اي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط (٢).
تقدم في أحكام المياه ان المضاف لا يكون مطهرا.
(١) سنتعرض لهذه المباحث مفصلا إن شاء اللّه في محلها، و سيتضح لك كفاية المرة في الغسل في الكثير و عدم الاحتياج فيه الى العصر- فانتظر.
(٢) لانصراف الأدلة الى ذلك و يؤيده الذوق، بل لا يبعد ان الذوق لا يرى حصول التطهير بغمس المتنجس في الماء، بل يرى ان ذلك تنجيس محض للماء من دون حصول نقاء الثوب،- مضافا- الى ان السيرة جارية على ذلك في كيفية التطهير بالماء القليل، مع ان روايات الصب كافية لإثبات لزوم كون الوارد هو الماء و لو كان في البين إطلاق، كأوامر الغسل لو فرض عدم انصرافها الى الورود فلا إشكال في دلالة تلك الروايات على التقييد.
و أما توهم إثبات الإطلاق من رواية المركن [١] فهو قابل للتأمل جدا، إذ ليس لها ظهور في محل النزاع من ورود النجاسة على الماء، لقوة احتمال ورود الماء على الثوب، و لو فرض قوة احتمال العكس أو صلاحيتها للطرفين كانت روايات الصب شارحة لها و كان حالها حال روايات الإطلاق الآمرة بالغسل، و بعد تحكيم روايات الصب عليها لا يكون حملها على ارادة صب الماء على الثوب في الركن حملا على القسم النادر.
و قد يقال بأن رواية المركن ظاهرة في ورود الثوب، بقرنية قوله: «و ان غسلته في ماء جار». و من الواضح عدم صلاحه للقرينية المذكورة.
و قد يقاس ما نحن فيه: على الغسل في باب الوضوء و الغسل مع انه قياس مع الفارق. (أما أولا) فلأن الذوق هو الفارق بين الغسل المزيل للخبث و الغسل
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب النجاسات، الحديث ١