دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٦٥ - (الأول) دم القروح و الجروح
و لا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس (١). نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده (٢).
و لا يقطع الصلاة» ظاهرة في اقتران الخراج بالدم و إلا فلا وجه للسؤال عنه و لا للجواب عنه بالجواب المذكور، فان الخراج لو كان خاليا من الدم لا موجب فيه لتوهم قطع الصلاة.
فعلى هذا يكون موردها الجرح غير المستقر فنستفيد منها شرطية الاستقرار و يمكن منع ذلك إذ غاية ما يستفاد منها كون المورد غير معلوم الحال و من الواضح انه لو ثبت ذلك لكان هذا كافيا في إثبات التوسعة، إذ لو كان الاستقرار شرطا في ثبوت العفو لتوقف في المقام على إحرازه. اللهم إلا ان يدعى بإمكان إحرازه بالغلبة في أمثالها من الدماميل، كما يمكن ان يؤيد القول باعتبار الاستقرار بما عن عبد السلام [١] عن ابي عبد اللّه (ع) قال:
قلت له حككت جلدي فخرج منه دم؟ فقال (ع): «ان اجتمع قدر حمصة فاغسله و الا فلا»- فتأمل.
(١) بأن يبعد ثوبه عنه لئلا ينجسه شيء.
(٢) لا يخفى ان الظاهر من عبارة المصنف (قده) ان العفو في هذه الموارد أمر مسلم، و إنما الكلام في وجوب المنع من التنجيس أو الشد وجوبا تعبديا بحيث لو أخل به لم يكن مضرا بالعفو، كما وقع البحث في المقدمات المفوتة، فإن من كان بدنه أو ثوبه طاهرا فدخل الوقت و ليس له ماء فاذا تنجس ثوبه أو بدنه باختياره و صلى مع النجاسة اضطرارا كانت صلاته صحيحة و لكنه معاقب من جهة تفويت القدرة.
و لكن الفارق بين المقامين موجود، إذ لو كان المدار في العفو هو عدم
[١] الوسائل- الباب ٢٠ من أبواب النجاسات- الحديث ٥