دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٦١ - (الأول) دم القروح و الجروح
..........
مشروط بالصعوبة التي لم تكن بالغة الى حد عدم القدرة أو العسر أو الحرج و قد استدل على ذلك بما في مستطرفات السرائر صحيحا عن ابن مسلم عن كتاب البزنطي [١] قال: قال: «ان صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها و لا حبس دمها يصلي و لا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة». و لا يخفى أن الصعوبة المأخوذة انما هي في ربط الجرح أو حبس الدم، فهي أجنبية عما نحن فيه من ان الغسل موجب لذلك.
و بموثقة سماعة: سألته عن الرجل به القرح و الجرح و لا يستطيع ان يربطه و لا يغسل دمه؟ قال (ع): «يصلي و لا يغسل ثوبه كل يوم الإمرة، فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة» [٢] و البحث في هذه الموثقة يقع- أولا- في قوله «و لا يغسل دمه» انه معطوف على نفس «لا يستطيع» فيكون معنى السؤال انه في صورة عدم استطاعة ربطه هل يقدم على غسل دمه و يصلي فيه، أو يصلى فيه و لا يغسله فتكون هذه الرواية مساوقة لما تضمنه الروايات الأخر مثل قوله في رواية عبد الرحمن [٣]:
«فلا يضرك أن لا تغسله» و في رواية ليث [٤] «يصلي في ثيابه و لا يغسلها» أو انه عطف على ان يربطه بتقدير لفظ (يستطيع)، أي و لا يستطيع ان يغسل دمه. ثم يقع الكلام بعد ذلك في مرجع الضمير في «دمه» هل هو الى الجرح أو هو الى الثوب؟.
ثم بعد هذا ينقل الكلام إلى جوابه (ع) و تعليله: «فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة» و هل المراد بذلك الاستطاعة العقلية أو المراد هو ما يقابل
[١] السرائر ص ٤٩٦
[٢] الوسائل، الباب ٢٢ من أبواب النجاسات- الحديث ٢
[٣] الوسائل- الباب ٢٢ من أبواب النجاسات- الحديث ٦
[٤] الوسائل- الباب ٢٢ من أبواب النجاسات- الحديث ٥