دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٣ - (مسألة- ٥) إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة و كان في أسفله ثقب يخرج منه الماء
الا إذا كان وحلا. و المناط في الجمود، و الميعان انه لو أخذ منه شيء فان بقي مكانه خاليا حين الأخذ و ان امتلأ بعد ذلك فهو جامد، و ان لم يبق خاليا أصلا فهو مائع (١)
[ (مسألة- ٤) إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسرى الى سائر إجزائه]
(مسألة- ٤) إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسرى الى سائر إجزائه (٢) إلا مع جريان العرق.
[ (مسألة- ٥) إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة و كان في أسفله ثقب يخرج منه الماء]
(مسألة- ٥) إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة و كان في أسفله ثقب يخرج منه الماء، فان كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض، أو يجري عليها فلا يتنجس باقي الإبريق من الماء (٣) و ان وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس، و هكذا الكوز، و الكأس، و الحب و نحوها.
على بعضه- و هذا واضح جدا، ففي هذا المقام و ما ذكره في الفصل من قوله:
«كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة» و ما سيذكره في المسألة الرابعة من ان بدن المتعرق محكوم بعدم السراية و ان موضع الملاقاة يتنجس خاصة انما هو بمقتضى النصوص الواردة، فلا نحتاج الى دعوى الذوق و نحوه في الحكم بعدم السراية. نعم لو لاقى النجس بعضه الآخر أو جرى العرق المتنجس إلى سائر أعضائه- فحينئذ- يحكم بالنجاسة لكنه خارج عما نحن بصدده.
(١) ما افاده الماتن من جعل المناط في الجمود و الميعان بقاء المحل خاليا لو أخذ شيء منه و لو تلاءم بعد حين و عدم بقائه لعله راجع الى استفادة العرف منها ذلك و هذا المناط لم اتوفق للعثور عليه في كلمات القوم.
(٢) قد تعرضنا لهذه المسألة و قلنا: ان الرطوبة لا توجب سراية النجاسة لموضع الذي لاقى النجاسة إلى غيره إلا مع جريان الماء منه إلى سائر الأجزاء فالعرق المتنجس إذا جرى نجس ما يجرى عليه بالخصوص و هذا واضح.
(٣) صور الماتن- (قدس سره)- هنا صورتين: (الأولى) جريان الماء