دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١٢ - (مسألة- ٩) إذا زالت حموضة الخل العنبي و صار مثل الماء لا بأس به
..........
الأمر الغليان بالنار يوجب سرعة العمل و إحراق المادة، و لذا نلتزم بأن الحكم بنجاسة العصير بعد الغليان حكم تعبدي على خلاف القاعدة و نقتصر على مورده- و هو العصير العنبي- و ان ذهاب الثلثين يوجب الطهارة تعبدا. اما نجاسة ما صار خمرا فلا يحتاج الى دليل سوى الخمرية، فكل خمر نجس و حرام و لا يطهر الا بالتخليل.
و أما ما ذكر في المقام من ان الخل زالت حموضته ثم غلى بنفسه فما افاده السيد البروجردي (سلمه اللّه تعالى) منطبق على ذلك، إذ لا إشكال في عدم صدق العصير العنبي عليه، فاذا غلى بالنار، أو بالشمس لا يوجب النجاسة و لا الحرمة، و اما إذا غلى بنفسه فيكون خمرا و لا يطهر الا بالتخليل، كما أفتى بذلك استأذنا الأصفهاني (قده) بأن الغليان إذا حصل بنفسه أوجب النجاسة و الحرمة، بل لا يحتاج الى ذهاب حموضته، بل لو نش في حموضته يصير خمرا أيضا، فالسيد البروجردي (سلمه اللّه تعالى) افتى بأن الغليان بالنار يوجب النجاسة و الحرمة ان قلنا بهما للأخبار الدالة على ذلك، و لا يرتفع اثر الغليان الا بذهاب الثلثين، أو صيرورته خلا، و حيث ان هذا الحكم تعبدي لا يشمل خل العنب- سواء بقي على حموضته أو زالت حموضته- فلا يكون غليانه بالنار