دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٨٦ - (السادس) ذهاب الثلثين في العصير العنبي
..........
المساحة، كما لا مجال للقول بالتخيير بينهما في هذا المقام كما صنعه المصنف (قده) الذي هو مقام التحديد. نعم جملة من الاخبار ظاهرة في اعتبار الكيل أو المساحة:
(فمنها) ما دل على ان المعيار بالمساحة، و أحسنها دلالة رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي «فاذا أتى عليه ذلك القدر وصفيته و أخذت صفوته و جعلته في إناء و أخذ مقداره بعود ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [١] فهذه الرواية ظاهرة في ان تعيين الثلث انما يكون بالمساحة و تعيينها باتخاذ العود علامة لمقدار الحجم حتى ينقسم الى الثلث.
(و منها) إحدى روايتي عمار: «فإذا أردت أن تقسمه أثلاثا فكله بشيء واحد حتى تعلم كم هو و فيها أيضا وحده حيث يبلغ الماء ثم توقد تحته بنار لينه حتى تذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [٢].
(و منها) موثقته الأخرى: «ثم تكيله كله الماء ثم تكيل ثلثه فتطرحه في الإناء الذي تريد ان تغليه فيه و تقدره و تجعل قدره قصبة أو عودا فتحدها على قدر منتهى الماء» الى ان يقول: «ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث» [٣].
فهذه الروايات كلها دالة على ان الاعتبار بالمساحة، غاية الأمر معرفة المساحة إما أن تكون بأخذ العود و القصبة و جعلها علامة لمقدار الحجم و تقسيمه أو تكون بالكيل.
و يمكن الاستدلال على اعتبار الوزن بروايات، و هي:
١- رواية عقبة بن خالد في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب
[١] الوسائل، الباب ٥ من أبواب الأشربة المحرمة- الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٥ من أبواب الأشربة المحرمة- الحديث ٤.
[٣] الوسائل، الباب ٥ من أبواب الأشربة المحرمة- الحديث ٢.