دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٢٢ - (مسألة- ٦) إذا كان في الظلمة و لا يدري ان ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر
[ (مسألة- ٦) إذا كان في الظلمة و لا يدري ان ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر]
(مسألة- ٦) إذا كان في الظلمة و لا يدري ان ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فرش و نحوه لا يكفي المشي عليه (١) فلا بد من العلم بكونه أرضا، بل إذا شك في حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه يشكل الحكم بمطهريته أيضا.
(مسألة- ٧) إذا رفع نعله بوصلة طاهرة فتنجست تطهر بالمشي، و اما إذا وقعها بوصلة متنجسة ففي طهارتها اشكال لما مر من الاقتصار على النجاسة
لا تكون حاجبة، فاذا كانت حاجبة على تقدير وجودها تدخل المسألة في الشك في وجود الحاجب، و الاعتماد على أصالة عدم الحاجب مشكل كما قرر في محله حتى في الطهارات الثلاث، و السيرة لا تكشف عن الاغتفار و عدم الاعتناء بخفاء الواسطة لأن الغالب هو القطع و لو كان منشأه الغفلة عن احتمال وجود الحاجب- فلاحظ.
(١) قد تقدم في الفرع السابق ان منشأ الاشكال هو عدم إجراء أصل يحرز عدم الحاجب، و في هذين الفرعين أيضا نفس الاشكال موجود، غاية الأمر ان الأول لا يجرى فيه استصحاب عدم الحاجب بالنظر الى هذه القطعة من الأرض المفروض انه قد تعاقب عليها وجود الحاجب و عدمه، بخلاف الثاني فإن الشك فيه مسبوق بالعدم لكن استصحاب العدم لا ينفع في الحكم بحصول مباشرة القدم للأرض، و ليس المقام من قبيل استصحاب عنوان الأرض عند الشك، و في طرو التغيير عليها و لو بمثل السطح ليجري فيه استصحاب الأرضية و لا من قبيل الموضوع المركب من الأمر الوجودي و العدمي كي يقال: ان الأول محرز بالوجدان و الثاني بالأصل، بل المقام من قبيل توقف الحكم على عنوان وجودي- و هو مباشرة القدم لوجه الأرض- و أصالة عدم الفرش لا يحرز ذلك كما هو الحال في جميع موارد الشك في الحاجب- فتأمل.