دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٦ - (مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
..........
- (قدس سره)-: لا يبعد دعوى قبول الخبز للعصر، قلت و الأولى ان يقال: انه لم يعلم كيفية تنجس اللقمة و لعلها كانت يابسة و لم ترسب فيها النجاسة إلا قليلا من سطحها، و لعله (ع) أزال ذلك عنها بحك الموضع بيده الشريفة، فيسهل- حينئذ- تطهير المحل بالغسل و لو بالماء القليل، بل لعله لا يحتاج إلى التطهير بعد الحك فلا يكون الغسل إلا لمجرد رفع النفرة.
٥- ما ورد في تطهير الأواني من الولوغ، أو الخمر، أو موت الجرذ، أو شرب الخنزير، أو مطلق القذارة، بدعوى ان إطلاق الاجتزاء بمجرد غسل السطح الظاهر في حصول الطهارة مع كثرة الموارد التي ترسب فيها النجاسة لكون الظروف من الخزف و نحوه دليل على طهارة الباطن بالتبعية. و لكن لا يخفى أن إثباتها مشكل جدا إذ لا ظهور و لا إشعار في تلك الأدلة بحصول طهارة الباطن- مضافا- الى ان الغالب في تلك الأواني هو امتلاء مسامها من الرطوبة الطاهرة المانعة من نفوذ النجاسة في أعماقها، فلا يكون موت الجرذ فيها مثلا أو وصول سائر النجاسات إليها إلا موجبا لتنجس ظاهرها دون البواطن، لما عرفت من عدم الاتصال- فتأمل.
و سيأتي إن شاء اللّه في مباحث الأواني الخلاف الواقع بينهم في عدم جواز استعمال أواني الخمر بعد تطهيرها في غير الصلبة استنادا إلى بعض الأخبار بنفوذ الخمر في غير الصلبة.
(تتمة) ذكر في الوسائل في آخر باب الأسآر باب حكم العجين بالماء النجس و فيه روايتان:- إحداهما- انه يباع ممن يستحل أكل الميتة- و الأخرى- أنه يدفن و لا يباع. ثم قال: أقول هذا محمول على الاستحباب و الأول على الجواز، و قد تقدم في أحاديث البئران العجين المذكور إذا أصابته النار فلا بأس بأكله إلا ان