دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٥ - (مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
..........
الحذاء من الجلود فلا تنفذ النجاسة في أعماقه،- مضافا- إلى ان الظاهر هو السؤال عن الصلاة عليه و هو لا ينافي بقاء نجاسة الباطن بل لا ينافي نجاسة الظاهر، لكن كيف يمكن فرض الصلاة عليه في الحذاء. و لو جعلنا لفظة «على» على معنى (في) لم يكن في الخفاف شاهد لعدم كونها تتم به الصلاة. و هذه الرواية مذكورة في الوسائل في باب حكم الجلود المدبوغة بخرء الكلاب و التي تنتفع بالبول، و ذكر مثلها عن الرضا (ع) انه سأل عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف؟ فقال (ع) «لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب» و لعله يرى ان المرعزى نوع من الفراء و ان تنقيعها في البول نحو من الدباغ. قلت: و لعل الأولى إرجاع الخفاف إلى المرعزى- بأن تكون مصنوعة منه لا من الجلود- و يكون تنقيعها بالبول لأجل تقويتها و لعل الأصل تقع في البول لينتفع.
(٤) مرسلة الصدوق قال: دخل أبو جعفر الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها و غسلها و دفعها الى مملوك معه فقال. تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج قال للمملوك: أين اللقمة؟ فقال: أكلتها يا بن رسول اللّه ٦ فقال (ع): انها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة، فاذهب فأنت حر، فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة [١]. فقال المحقق الهمداني
[١] الوسائل، الباب ٣٩ من أبواب أحكام الخلوة- الحديث ١ و قد ذكر في أبواب المطاعم قال: قال رسول اللّه ٦: «من وجد كسرة فأكلها كان له حسنة، و من وجدها في قذر فغسلها ثم رفعها كان له سبعون حسنة». و في أبواب الاستنجاء باب ٣٩ من أحكام الخلوة الحديث ٢ عن الرضا (ع) عن آبائه عن الحسين بن علي انه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها الى غلام له و قال له: يا غلام اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت فأكلها الغلام، فلما خرج الحسين (ع) قال: يا غلام اللقمة. أكلتها يا مولاي. قال (ع): أنت حر لوجه اللّه. فقال رجل: ا تعتقه؟ قال: نعم سمعت رسول اللّه ٦ يقول: من وجد لقمة ملقاة فمسح أو غسل منها ثم أكلها لم تستقر في جوفه إلا أعتقه اللّه» و لم أكن استعبد رجلا أعتقه اللّه من النار.