دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٠ - (مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
و لا يلزم انفصال تمام الماء (١) و لا يلزم الفرك و الدلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس (٢). و في مثل الصابون و الطين و نحوهما مما ينفذ فيه الماء و لا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه و لا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه (٣).
فيها. و على كل حال فالعصر فيما يرسب فيه الماء شرط في تطهيره، بل يتوقف إزالة النجاسة باعتبار رسوبها في الثوب على العصر حتى ينفصل مع الماء. و لا يضر اقتصار بعضهم على ذكره في البول لعدم القائل بالفصل. ثم بعد البناء على لزوم العصر فلا إشكال في إلحاق الدق و التغميز و التثقيل و التقليب عليه، إذ يحصل بكل واحد من هذه الأمور إخراج ما يرسب فيه الماء- كما هو واضح.
(١) الظاهر انه لا يعتبر في العصر أعلى أفراده كما لا يكتفي بأدناه المخرج شيئا، بل لا بد من الخروج بمقدار لا يصدق على الباقي انه ماء الغسالة، و هذا أمر عرفي لا خفاء فيه.
(٢) لا اشكال ان إزالة النجاسة شرط في التطهير فمع بقائها لا يمكن ذلك فالدلك و غيره انما يكون لازما لأجل إزالتها و إلا فلا وجه له، و هذا أمر عرفي و هو الفارق بين الغسل و الصب كما تقدم. و لعل لأجل بيان هذا الفارق أمر الإمام (ع) بالدلك بعد سؤال السائل عن كفاية الصب- فلاحظ.
(٣) تحقيق الحال في ذلك يقتضي البسط في الكلام فنقول: ان صور المسألة تختلف- و ان اتحدت في الحكم كما يتضح إن شاء اللّه تعالى و لا بد من التكلم أولا عن كل صورة ثم نتكلم عما يستفاد من الاخبار، و صور المسألة هي:
(الصورة الأولى) ما يرسب فيه الرطوبة و لا يمكن عصره و قد امتلأت