دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
..........
بأن المراد بالصب هو الغسل، بل يختلفان من جهة ان الغسل يحتاج إلى عناية زائدة في الإزالة بتحريك الماء أو الدلك و نحو ذلك مما يعتبر فيه دون الصب، فلا يكون الأمر بالغسل في الموارد التي لا تبقى بها الغسالة لصلابتها مثلا إلا دليلا على وحدتهما من هذه الجهة- أعني اعتبار انفصال الغسالة- و انه انما سقط اعتبار الانفصال في أمثال ذلك فيما لو عبر عنه بالصب في قبال التعبير بالغسل في مقابله مثل الثياب لتحقق الانفصال في ذلك غالبا بمجرد الصب لا لأن الصب لا يعتبر فيه الانفصال.
و بالجملة انهما يتفقان بلا اشكال من جهة اعتبار انفصال الغسالة، و هذا لا يقتضي كون المراد من الصب هو الصب على نحو الغسل من ناحية عناية الدلك و التحريك و غير ذلك، بل أقصى ما في البين هو اعتبار الانفصال فيهما.
ثم ان التأمل في الموارد التي ورد الصب فيها يقتضي ذلك (منها) في البول يصيب الجسد [١] و هذا مما لا اشكال فيه، إذ يحصل الانفصال بالصب و الاجراء و منها في بول الرضيع [٢] و قد صرح في ذيل حسنة الحسين: و عن الصبي يبول على الثوب؟ قال- ٧-: «تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره» [٣] و منها في غسل الأواني و قد ذكر في موثقة عمار المتقدمة: «ثم يفرغ منه».
و على كل حال فان هذه الموارد كلها مما تحقق فيها الانفصال بلا اشكال.
نعم قد تقدم الكلام في بول الرضيع من ان العصر فيه مستحب بمقتضى الإجماع القائم على عدم وجوبه،- فحينئذ- يكون الإجماع هو الدليل على خروجه- فتأمل.
[١] حسنة الحسين بن العلاء المروية في الوسائل الباب ١ من أبواب النجاسات و عن المستطرفات المروية في الوسائل في الباب ١ من أبواب النجاسات- الحديث ١
[٢] حسن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن بول الصبي؟ قال: «تصب عليه الماء، فان كان قد أكمل فاغسله بالماء غسلا».
[٣] حسنة الحسين بن العلاء المروية في الوسائل الباب ١ من أبواب النجاسات و عن المستطرفات المروية في الوسائل في الباب ١ من أبواب النجاسات- الحديث ١