دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٧١ - (مسألة- ٩) إذا كان الإناء ضيقا لا يمكن مسحه بالتراب
[ (مسألة- ٩) إذا كان الإناء ضيقا لا يمكن مسحه بالتراب]
(مسألة- ١٠) لا يجرى حكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب و لو بماء ولوغه أو بلطعه. نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى
فيه، و اما إذا التزمنا بسقوط الإطلاق من جهة ظهور اعتبار المسح أو انه هو القدر المتيقن- فحينئذ- يقع الكلام عند الأصحاب: فعن الفاضل و الشيخ في المبسوط الاجتزاء بالماء خاصة، بل نسبه في المدارك الى جمع من الأصحاب، و لكن الصحيح- كما عليه جملة من المتقدمين و المتأخرين. ان ضيق فم الإناء لا يكون مسقطا للمسح، كما انه لا يسقط التراب إذا كان الإناء لا يمكن إدخال التراب فيه.
و من ذلك يظهر الحال فيما لو كان التغير موجبا لفساد المحل، إذ هو ملحق بما إذا كان التراب معفوا عنه، فالحكم ببقاء النجاسة عند ذلك متعين خلافا لما في المنتهى، و القواعد [١] و التذكرة حيث يلتزمون بالاجتزاء بالماء لاشتراط الجميع و دعوى ظهور الاشتراط في الاختيار بعيدة، إذ عدم إمكان استعمال التراب أو فقد انه لا يكون أزيد من عدم وجدان الماء، و هم لا يلتزمون بذلك.
نعم لو ادعى عدم شمول الدليل للإناء المتعذر فيه ذلك أو المتعسر- و منه الإناء النفيس أو الإناء الضيق الفم- فحينئذ- يكون حكمه حكم الآنية المتنجسة بغير ولوغ، و لكن إثباتها على مدعيها.
هذا كله بناء على اعتبار التراب خالصا، اما لو سوغنا خلطه بالماء أو اعتبرنا الخلط كان غسله بالتراب بمكان من الإمكان حتى إذا كان الإناء على درجة من ضيق الفم.
[١] ص ٩ الثالث لو فقد التراب اجزء مشابهه من الأشنان و الصابون و لو فقد الجميع اكتفى بالماء ثلثا و لو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد