دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٧ - (مسألة- ١٠) إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها
[ (مسألة- ١٠) إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها]
(مسألة- ١٠) إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة (١)، و كذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه، بل و كذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته.
شهادة الثاني إلى الأول و ينفتح باب الاستصحاب- و ح- تكون هذه المسألة مشاركة للثامنة في الاعتماد على الاستصحاب. و لكن يبعد ارادة السيد (قده) من الاستصحاب في تلك المسألة الثامنة هذه الصورة- أعني- صورة إرجاع شهادة الثاني إلى شهادة الأول- نعم يرد عليه ان ما حكم به هنا من عدم الحكم بالنجاسة على الإطلاق مخدوش بهذه الصورة و هي ما لو كانت الشهادة منصبة على المسبب- اعني- نفس النجاسة و كان محصل شهادة الثاني هو تصديق الأول مع زيادة البقاء فان الحكم (ح) هو بقاء النجاسة بالاستصحاب.
(١) لا ينبغي الريب في جميع هذه الفروع من الحكم بالنجاسة بمقتضى حجية قول ذي اليد. و معلوم أن السيرة انما جرت على حجية قوله لاستيلائه على تحت يده من الاستعمال و التصرف فيه. و لذا قال في الجواهر [١]: «و ان كان يقوي في النظر عموم القبول لكل مستول على عين شرعا لملك أو وكالة أو إجارة أو أمانة أو ولاية و نحوها بل قد يدور في الذهن قبول الغاصب لمكان تسلطه و تصرفه. ضرورة عدم مدخلية الملك أو التسلط الشرعي في قبول القول بالتنجس أن قلنا أن منشأه أصالة صدق المسلم و صدق قوله» و في هذه المسائل الاستيلاء موجود. نعم إذا أخبر المولى عن نجاسة العبد أو الجارية ففي قبول قوله كلام، إذ لا استيلاء عليهم بحيث يعلم حالهم في جميع الأحوال، نعم
[١] ج ٦ ص ١٧٩