دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة- ٥) يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات
بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء (١).
الإناء يجب التعفير، مع انه لا أظن التزامهم بذلك، و على الالتزام الثاني ليلتزم انه لو سقط لعابه في محل آخر ثم نقل ذلك اللعاب إلى الإناء كان التعفير لازما.
و لأجل ما ذكرنا الاولى سد باب الأولوية و الاتكال في إلحاق اللطع على دعوى العرف كونه ولوغا و عدم إلحاق سقوط اللعاب.
(١) كما عن الصدوق و المحكى عن النهاية خلافا للمشهور، و قد أفاد صاحب المدارك بانا لا نعلم مأخذ ذلك، و تبعه صاحب الجواهر (قده) بقوله:
لعدم دليل عليه و لكنه أخيرا احتاط. و يمكن ان يكون مأخذ قول الصدوق هو ما تقدم من الرضوي و حكاه في المقنع و هو: «ان وقع الكلب في الماء أو شرب منه أهريق ذلك الماء و غسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب و مرتين بالماء ثم يجفف» [١].
و قد يقال ان الصدوق أخذه من قوله في الصحيح، رجس نجس» بدعوى ان الصحيح ظاهر في عدم الخصوصية للولوغ، و لكن لا يمكن الالتزام بما التزم به الصدوق لأن الأخذ بهذا الظهور يستوجب التعدي إلى عامة النجاسات و حيث انه لا يمكن ذلك فيتعين التصرف فيه بإرجاعه إلى قوله: «لا يتوضأ بفضله» لا غير. هذا و لكن في كلامه مواقع للنظر، فإن شئت فلاحظ الصحيحة سألت أبا عبد اللّه عن فضل الهرة و البقرة و البغال و الحمار. حتى انتهيت إلى الكلب؟ فقال: «رجس نجس لا يتوضأ بفضله و أصيب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء» [٢]. و من الواضح انه لا ظهور لها في ذلك، بل الظاهر
[١] المستدرك، الباب ٤٣ من أبواب النجاسات- الحديث ١
[٢] الوسائل، الباب ٧ من أبواب النجاسات، الحديث ١