دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٥٢ - (مسألة- ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
..........
و قد نقل ابن الأثير في النهاية في مادة (قرض) روايات ثلاثة: (الاولى) أن امرأة سألته عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقال: «اقرضيه بالماء» (الثانية) «حتيه بضلع و اقرضيه بماء و سدر». (الثالثة) «قرضية». ثم قال: القرض الدلك بأطراف الأصابع و الأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره، و التقريض مثله، يقال «قرضة و قرضته» و هو أبلغ في غسل الدم من غسله بجميع اليد.
و قال أبو عبيدة: قرضية بالتشديد أي قطعية.
و الظاهر من روايته الأولى ان العملية واحدة و هي القرض بالماء، فتكون هي الغسلة و هي المزيلة، و من الثانية ان في البين عمليتين الحث و القرض بالماء، فتكون مطابقة في الجملة لما في المعتبر، لكن يشكل إدخال السدر في الماء إلا ان لا يوجب إضافته. و قد نقل في الصحاح رواية مطابقة للرواية الأولى، و هي ان امرأة سألته عن دم الحيض؟ فقال: «اقرضيه بماء» أي اغسليه بأطراف أصابعك، و يروى «قرضية» بالتشديد، قال أبو عبيدة: قطعية.
ثم ان التزمنا بعدم تمامية هذا الحديث في إثبات لزوم كون الغسلة واقعة بعد الإزالة و عدم كفاية الغسلة المزيلة، يكون المرجع بعد الفراغ من الغسلة المزبلة هو استصحاب النجاسة، كما نلتزم بذلك في الغسلة الأولى بعد الإزالة ان قلنا بعدم تمامية ما يدل على كفاية المرة.
هذا، ثم ان التحقيق في هذا المقام يقتضي البسط في الكلام فنقول:
قد تقدم ان الأمر بالغسل انما هو غيري و ليس لنا أمر نفسي بالغسل، فهو