دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٥٠ - (مسألة- ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
و اما المتنجس بسائر النجاسات- عدا الولوغ- (١) فالأقوى كفاية الغسل مرة واحدة بعد زوال العين (٢) فلا تكفي الغسلة المزيلة لها الا ان يصب الماء مستمرا بعد زوالها.
و لا أقل من الفرار عن الندرة و الشذوذ لعدم عثور صاحب الجواهر (قده) على موافق له في ذلك، و لأجل ذلك لا أقل من الاحتياط في تعدد الصب و ان لم يكن في البين غسل و لا عصر، و ان كان لا يبعد استشعار كفاية المرة من كلمة «قليلا» الذي في قوله (ع): «تصب عليه الماء قليلا».
(١) الولوغ يحتاج الى التعفير و التعدد و سيجيء البحث عنه، و لذا استثناه المصنف (قده) و لكن ينبغي منه ان يستثني الأواني أيضا لما سيأتي إن شاء اللّه من التزامه بالتعدد فيها.
(٢) كما هو المشهور بل الأشهر في قبال الشهيد (قده) حيث يعتبر المرتين مطلقا، و العلامة (قده) فإنه يعتبر ذلك إذا كان له قوام و ثخانة، و استدل للمشهور بإطلاقات الأمر بالغسل القاضي بكفاية المرة في موارد كثيرة- مثل ملاقاة الكلب و لحم الخنزير و يد الكافر و انيته و من عرق الإبل الجلالة و من المني و الميتة و جسد الميت و من المسكر و اللحم في القدر الذي وقع فيه المسكر و في الفأرة التي وقعت في الإناء حيث أمر انه يغسل ثيابه و يغسل كلما أصابه ذلك الماء و غير ذلك.
و قد أفاد المحقق (قده) ما نصه: «و هل يراعى العدد في غير البول فيه تردد أشبه يكفي المرة بعد ازالة العين لقوله ٦ في دم الحيض: «حتيه ثم اغسليه» [١] و الأمر المطلق يتناول المرة». و وجه الاستدلال بهذا النبوي انه
[١] صحيح البخاري ج ١ باب غسل الدم عن هشام قال: حدثتني فاطمة عن أسماء قالت:
جاءت امرأة إلى النبي ٦ فقالت: أ رأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: «تحته ثم تقرصه في الماء و تنضحه و تصلي فيه».