دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة- ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
..........
بأن الرواية (تارة) تحمل على المتغذي- و حينئذ- يكون مفادها خارجا عن مورد النزاع- و هو غير المتغذي- و لكن يحتفظ بظهور الأمر في الوجوب و بإطلاق التعدد في البول (و اخرى) بالحمل على غير المتغذي فنتصرف في الأمر بالعصر و نحمله على الاستحباب كما نتصرف في إطلاقات التعدد و نحملها على بول غير المتغذي.
و لا يخفى ما في هذا التوجيه، إذ لو اخترنا الشق الأول لكان حال بوله حال بول السابق فلا داعي للسؤال عنه جديدا،- مضافا- الى انه لا يلائمه التعبير بالصب بل يتعين التعبير بالغسل، و اما لو التزمنا بالشق الثاني فبالنسبة إلى حمل الأمر بالعصر على الاستصحاب فهو مما لا بد منه بعد فرض قيام الإجماع على عدم وجوبه حتى من كاشف الغطاء (قده)، و اما بالنسبة إلى التصرف في إطلاقات التعدد في البول فغير ضائر، لأنه بعد فرض كون بول الصبي خارجا مما تقدم يكون نسبته الى ما تقدم نسبة المخصص فلو كان لقوله: «تصب عليه الماء» إطلاق قاضٍ بالوحدة لكان نسبته الى ما تقدم نسبة المخصص، و لعله خارج من أول الأمر لأجل الانصراف الى المتعارف.
و الحاصل انه لم يظهر وجه صناعي لتقدم الحمل الأول على الثاني، و اما معارضة الحمل الأول بظهور ترك التعدد في عدم لزومه أو الحمل على المتغذي فهو موقوف على ثبوت الإطلاق في الاكتفاء بالمرة، و اما انه بعد التساقط يكون المرجع هو المطلقات فان كان هو مطلقات الغسل الموجب لكفاية المرة فله وجه لكن أين تلك المطلقات؟ و ان كان المراد هي مطلقات التعدد فقد عرفت الوجه في الرجوع إليها و انه لو لم يتم الرجوع إليها لكان المرجع هو استصحاب النجاسة القاضي بالتعدد، و لكن يبقى الاشكال على كاشف الغطاء من شبهة خلاف الإجماع المستفاد من بعض العبائر من البرهان و غيره على كفاية الصب دون المرة،