دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٤٦ - (مسألة- ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
و اما من بول الرضيع غير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرة، و ان كان المرتان أحوط (١).
هذا، ثم ان التحقيق يقتضي عدم اختصاص الحكم بالثوب و البدن بل يشمل غيرهما و انما ذكرا في الروايات من باب غلبة الابتلاء بهما في نجاسة البول و لكن كما أمكن ان يقال بالانتقال من الثوب و البدن إلى بقية المتنجسات بالبول فقد يقال كذلك بالانتقال من البول إلى بقية المتنجسات؟ و انما ذكر البول لأن الابتلاء به هو الغالب و لا خصوصية له من بين النجاسات- فتأمل.
(١) قد تقدم انه يعتبر في تطهير الثوب من البول أمور ثلاثة: (الأول) الغسل في مقابل الصب (الثاني) المرتين في قبال المرة الواحدة (و الثالث) العصر و إخراج ماء العسالة. و قد بينا الفرق بين الصب و الغسل و ذكرنا ان الأخبار الواردة في الصب انما هي في مورد تطهير الجسد من البول معللا بأنه ماء، و أما الأخبار الواردة في الغسل فإنها إنما وردت في مورد تطهير الثوب من البول.
ثم ان المصنف (قده) تبعا لجماعة [١] أسقط هذه الأمور الثلاثة من الثوب المتنجس ببول الصبي الذي لم يتغذ بالطعام، و اكتفى بمجرد الصب عند تطهير البدن أو الثوب، و كأنه استند في ذلك الى ما ورد في رواية الحسين بن ابي العلاء عن الصادق- ٧-: سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال (ع). «صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء» و سألته عن الثوب يصيبه البول؟ قال (ع) «اغسله مرتين» و عن الصبي يبول على الثوب؟ قال (ع): «تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره» [٢].
[١] قال في المعتبر: بول الصبي لا يجب غسله و يكفى صب الماء عليه مرة في الثوب و غيره، و به قال الشافعي و أحمد، و قال أبو حنيفة يغسل كغيره و قال في شرح المفاتيح: أما إجزاء الصب في بول الصبي قبل الأكل من دون حاجة الى التعدد لا الى العصر فيدل عليه.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.