دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣١٢ - (الرابع) المحمول الذي لا تتم فيه الصلاة
و كذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة، و الدم، و شعر الكلب، و الخنزير. فإن الأحوط اجتناب حملها في الصلاة (١).
يقتضي ذلك قوله (ع) في المرسلة المتقدمة: «كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلي فيه و ان كان فيه قذر» اما إذا كان الملبوس أو المحمول مما تتم الصلاة فيه فلا يجوز الصلاة فيه مع نجاسته، الأعلى الانصراف المتقدم بل لو أنكرنا العموم المزبور كان هذا القيد بنفسه كاف لإثبات المنع فيما لو كان مما تتم الصلاة به.
أما إذا وصلت النوبة إلى الشك في مسألتنا هذه، أو في أصلها- هو العفو عن المحمول النجس- بل و كذا في مسألة العفو عن نجاسة الملبوس الذي تتم فيه الصلاة فبناء على القول بمانعية النجاسة لا يكون جريان البراءة متوقفا على انحلال المانعية، كما انه على القول بشرطية الطهارة لا يكون جريانها متوقفا على الطريقة التي تقدم نقلها عن شيخنا الأستاذ (قده) في موارد الشك في العفو عما دون الدرهم من الشبهات الموضوعية، و ذلك لأن الشك في هذه الموارد- اعني موارد المحمول و ما لا تتم فيه الصلاة- لا يكون إلا من قبيل الشبهات الحكمية التي يسهل فيها الرجوع إلى البراءة لدخولها في بحث الشبهة الحكمية عند دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، و لا إشكال في كون المرجع فيها هو البراءة- سواء كان الشك في الشرطية أو في المانعية.
(١) و قد اختلفت كلمات المصنف (قده) في موارد متعددة [١] و لا بد من
[١] قال في لباس المصلى في المسألة ١١: استصحاب جزء من اجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها و ان لم يكن ملبوسا» و قال فيما لا يؤكل لحمه في المنع عنه في الصلاة: «سواء كان ملبوسا أو مخلوطا أو محمولا حتى شعرة واقعة على لباس» و من الواضح ان الكلب و الخنزير مما لا يؤكل، فينبغي هنا الجزم كما جزم به هناك.