دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة- ٢) لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلى فيه
..........
أو لزعم اضطراره، أو لزعم انه من بول الطفل مع الإتيان بالصب عليه، أو في تعديته كذلك أو الجهل بالمحصورية بزعم انه من غير المحصور، أو انه من المشتبه الخارج بعد الاستبراء اشكال، و يقوى الإفساد عملا بأصل بقاء شغل الذمة- انتهى. فان تعليله بأصالة الاشتغال يعطي ان منشأ الاشكال هو شمول اخبار عدم الإعادة على الجاهل بهذه الفروع و أمثالها. و هذا الطريق و ان كان أمتن من الأول لكن الظاهر ان هذه الفروع مشمولة للأخبار المشار إليها- فلاحظ.
- و لا يخفى انه- لو رأى حمرة و شك في كونها دما أو صبغا جاز له الدخول في الصلاة اعتمادا على قاعدة الطهارة، و كذلك الحال لو شك في كونه دم ذي النفس أو دم غيره فبمقتضى القاعدة يجوز له الدخول في الصلاة، ثم لو انكشف بعد الفراغ انه دم نجس يكون من قبيل الجاهل بالنجاسة. أما لو شك في كون هذا الدم الموجود بقدر الدرهم أو أقل، أو أحرز كونه أقل لكن شك في كونه دم حيض مثلا، ففي أمثال ذلك- و ان قلنا بسقوط عمومات نجاسة الدم و كونه مبطلا للصلاة لكونه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية- إلا انه ليس لنا أصل يخوله الدخول في الصلاة إلا على تقدير كون النجاسة مانعة، فإن أصالة البراءة من تقييد الصلاة بهذا الدم الموجود مانعة من جواز الدخول. نظير ما قرر في محله في مسألة اللباس المشكوك من انحلال المانعية و الرجوع في كل فرد مشكوك إلى أصالة البراءة من تقييد الصلاة بعدمه، اما بناء على ما هو الظاهر من كون الطهارة شرطا فلا أصل لنا يحرز المسوغ للدخول في الصلاة مع المشكوك المزبور، فلا تصل النوبة إلى انه بعد الفراغ من الصلاة لو تبين عدم العفو يكون من الجاهل بالنجاسة.
و من ذلك يظهر لك ان القول في المقام بجواز الدخول، لأن موضوع