دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢٧ - (مسألة- ٢) لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلى فيه
و كذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته (١) أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف (٢) و كذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلا و شك في أنها وقعت على ثوبه أو على الأرض ثم تبين انها وقعت على ثوبه (٣) و كذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دما و قطع انه دم البق أو دم القروح المعفو
شيئا ثم صليت فرأيت فيه؟ قال: «تغسل و لا تعيد الصلاة» [١].
(١) حتى مع عدم الفحص، فصح له الدخول في الصلاة اعتمادا على أخبار الوكيل، بناء على حجيته للسيرة، أو الأخبار الخاصة الواردة في موارد عديدة و أما إن ناقشنا في حجية قوله لعدم جريان أصالة الصحة في عمل الغير بعد انكشاف الخلاف أو عدم اعتبار خبر الثقة في الموضوعات فلا وجه لما أفاده، بل المتعين القول بوجوب الإعادة و أن جاز له الدخول في الصلاة. و للكلام محل آخر يأتي إن شاء اللّه.
(٢) فإنه داخل في الجاهل المذكور لعدم تنجز النجاسة الواقعية بعد قيام البينة أو غيرها من الحجج الشرعية على خلافها.
(٣) لا بد في ذلك من فرض الأرض خارجة عن مورد الابتلاء من السجدة عليها أو التيمم بها ليكون من الجاهل المعتمد على استصحاب طهارة الثوب أو على قاعدة الطهارة مثلا، و إلا كان دخوله في الصلاة باطلا لعدم المسوغ لذلك، لعدم جريان قاعدة الطهارة أو استصحابا في أطراف العلم الإجمالي أو جريانها و تساقطها للمعارضة.
نعم في الصورة المفروضة- و هي خروج الأرض عن محل الابتلاء أو كان اعتماده في دخوله على استصحاب الطهارة أو قاعدتها يكون الحكم بعدم الإعادة منوطا بتقدم الفحص، بناء على ما تقدم من التفصيل.
[١] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب النجاسات حديث ١